مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

83

معجم فقه الجواهر

الأصحاب ، فالقول بالفوريّة قريب . وقد يشعر قول المصنّف : [ لو قيل بالتراخي جاز ] بالميل إلى التراخي ، ولعلّه كذلك . ثمّ لا فرق في الرجوع بالعين في الفلس بين دفع الغرماء للدَّين من مال المفلّس أو من مالهم ولو بإباحة للمفلّس أن يفي عن نفسه وعدمه لإطلاق النصّ الذي لا فرق فيه مع ذلك أيضاً بين زيادة قيمة السلعة أو كثرة الراغبين بها ، بحيث يرجى صعود سعرها وعدمه ، خلافاً للتذكرة فأوجب حينئذٍ قبول ما بذله الغرماء من دينه ، وكأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ ، بل فيها أيضاً ما يقتضي وجوب القبول لو بذل الثمن باذل من ماله تخليصاً للعين ، وإطلاق النصّ يدفعه . نعم يعتبر فيه حلول الدَّين فلا رجوع لو كان مؤجّلًا ، ولو حلّ قبل فكّ الحجر وقبل الوفاء بها فالأصحّ في جامع المقاصد عدم الرجوع بها أيضاً ، لكن في القواعد إشكال ، بل عن التحرير الجزم بالرجوع ، وهو جيّد ، بناءً على مشاركة الدَّين المؤجّل الحالّ قبل قسمة الكلّ أو البعض ، كما صرّح به في الروضة ، لكنّه لا يخلو من إشكال ، ولذا قرّب في التذكرة أنّه لو حلّ الأجل قبل انفكاك الحجر أنّه لا يشارك صاحبه الغرماء ، وبنى عليه أنّه ليس لصاحب الدَّين الذي قد حلّ الرجوع في عين ماله ، سواء كان الحاكم دفعها في بعض الديون أو لا ، وهو جيّد ، لكنّه صرّح بعد ذلك في آخر كتاب الفلس أنّه إذا حلّ المؤجّل قبل قسمة الكلّ أو البعض شارك فيما لم يقسم . هذا كلّه في المعاوضة المحضة ولو قرضاً ، فإنّه صرّح في التذكرة بأنّه للمقرض الرجوع بعينه إذا فلّس المقترض وكان عين المال موجودة ، أمّا ما ليست كذلك ، بل فيها شبه للمعاوضة فلا فسخ ، فلا تفسخ الزوجة النكاح بتعذّر الصداق ، ولا الزوج الخلع بتعذّر العوض بإفلاس الزوجة ، ولا العافي عن القصاص على مال بتعذّر عوضه ، كما هو واضح ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل في جامع المقاصد الإجماع عليه . والظاهر اعتبار بقاء العين على ملك المفلّس بذلك العقد ، فلو خرج عن ملكه حينئذٍ ثمّ عاد إليه بسبب آخر قبل الحجر لم يكن له الرجوع ، وإن لم يكن بعوض كالهبة والوصيّة ونحوهما ، وأولى من ذلك لو كان عوده بعد الحجر ، بل قد يقال بعدم جواز الرجوع له لو عاد بفسخ خيار أو إقالة على إشكال . 25 / 295 - 300 ب - اختصاص البائع ببعض المبيع لو وجده سليماً أو معيباً عند المفلّس : [ لو وجد بعض المبيع سليماً ] تخيّر بين الضرب بجميع ماله وبين [ أخذ الموجود بحصّته من الثمن ، وضرب بالباقي مع الغرماء ] بلا خلاف أجده فيه عندنا مطلقاً ، كما في المسالك ، لكن في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال : " إن وجد بعض متاعه أخذه بالقيمة يوم يستردّه وضرب بما يبقى من الثمن مع الغرماء فيما وجده للمفلّس " قال : " وقد خالف الشيخ في موضعين : الأوّل : إطلاق الضرب بالنقص ، الثاني : احتساب المأخوذ بالقيمة والتالف بها ، والشيخ نسبهما إلى الثمن ، وهو لا يخلو من قوّة " وفي جامع المقاصد في شرح ما في القواعد : " ولو كان للتالف قسط من الثمن - كعبد من عبدين -